المقريزي
335
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )
النّاصر « 1 » ثم محاربته بقلعة الجبل « 2 » ، وعاد مع الأمير شيخ إلى دمشق كما ذكر في ترجمته « 3 » ، وقد فرّ أحمد بن أويس من دمشق في ليلة الأحد سادس عشر ذي الحجة منها ، ولحق ببغداد فملكها وجمع جمعا كبيرا لقتال مرزا أبي بكر ، وخرج إليه من بغداد يريده بالسّلطانية وقد فارق قرا يوسف الأمير شيخ نائب الشّام من دمشق في صفر سنة ثمان وثماني مائة ، ومضى إلى الشرق ، فنزل الموصل وكتب إلى أحمد بن أويس يسأله الأمان فأمّنه ، وسار إليه فلقيه بتبريز وصار من جماعته ، وتوجّه في خدمته إلى السّلطانية حتى قربوا من عسكر مرزا أبي بكر ، فتخيّل أحمد بن أويس بمن معه وخافهم على نفسه ، فجعل قرا يوسف مقدّم العساكر ، ورجع في طائفة إلى بغداد ، فواقع قرا يوسف مرزا أبي بكر وقتله في آخر سنة ثمان ، وملك تبريز وبعث إلى أحمد بن أويس يستدعيه ، أو إن لم يحضر فليقم أحد أولاده في السلطنة بتبريز ، فأبى أن يحضر أو يقيم أحدا من أولاده ، وأشار بإقامة بذق بن قرا يوسف في السلطنة وبعث إليه بصناجق « 4 » ونحوها ، فأقام قرا يوسف ابنه بذق في السّلطنة بتبريز في سنة إحدى عشرة وثماني مائة ، فقدم ميران شاه بن تيمور في طلب ثأر ولده مرزا أبي بكر ، فقاتله قرا يوسف وقتله أيضا وغنم ما معه وكان شيئا كثيرا . هذا وأحمد قائم بعمارة سور بغداد ورمّ ما تشعّث من الدّور ونحوها ، فلما كملت عمارة السّور جمع وسار إلى تبريز فملكها ، وقد مضى قرا
--> ( 1 ) فرج بن برقوق . ( 2 ) هي قلعة القاهرة : تقدم التعريف بها ص 54 . ( 3 ) لم تبلغ هذه القطعة من مخطوطة هذا الكتاب درر العقود حرف الشين من أسماء التراجم . ( 4 ) الصناجق : ج صنجق ، وهو الراية أو اللواء ( دوزي وصبح الأعشى 4 / 8 و 5 / 456 ) .